عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3465
بغية الطلب في تاريخ حلب
أنه ولد بالموصل في سنة ثلاث وتسعين وتفقه بالعراق وسمع الحديث من جماعة منهم أبو القاسم بن بيان الرزاز ودخل خراسان وأقام بمرو مدة وسمع بها من أبي منصور الكراعي وأبي طاهر الفضل بن عمر بن أحمد النسائي المعروف بليلى الصوفي وحدث بدمشق بالموصل وغيرهما من البلاد وولي القضاء بحصن كيفا وذكر لي بعض أصحابنا أنه ذاكره يوما فيما عنده من مسموعات الكتب الكبار فأخبر أنه سمع منها قطعة صالحة منها الجامع الصحيح للبخاري وذكر أن بينه وبين البخاري فيه ثلاثة أنفس وسمعت والدي يستبعد ذلك ويقول الآفة في ذلك من شيوخ القاضي فإن القاضي أبا سليمان لم يتعمد ذلك وإنما دخل الوهم فيه على شيخه أو شيخ شيخه ولا شك أنه سقط من الاسناد رجل توفي رحمه الله بالموصل يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وقفت على معجم شيوخ الحافظ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى بخطه وخرج فيه حديثا عن داوود بن محمد الخالدي وقال بعده توفي هذا الشيخ رحمه الله في يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بالموصل فيما حكاه لي أخي عن بعض أصحاب هذا الشيخ ولم يسمه وكان قد حدثنا أيضا عن ابن بيان والكراعي في تلك المرة وقدم دمشق قدمة أخرى وأنا بالعراق فسمع منه بعض أصحابنا وعاد إلى الموصل فاستوطنها وروى لهم هناك أشياء منها جامع الصحيح للبخاري رحمه الله إلا أنه أسقط عن عدة الشيوخ إليه رجلا فإما أن يكون الوهم مضى عليه أو على شيخه وهو معذور إذ لم يكن هذا الشأن من صناعته أخبرنا بذلك أبو الغنائم سالم بن أبي المواهب إجازة قال أخبرني أبي داوود بن محمد بن محمود بن أحمد القرشي الأصبهاني أبو سعيد الحلبي كان أبوه صوفيا من أصبهان وكان شيخ خانكاه مجد الدين أبي بكر بن الداية التي هي داخل مدينة حلب بالقرب من باب العراق وولد له داوود هذا بحلب وسمعه والده من أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حموية الجويني شيئا من الحديث بحلب وقرأته عليه بها وكان رجلا صالحا كثير